يقول الدكتور أحمد يسري استشاري جراحة الجهاز الهضمي والمناظير يعد مرض السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض المزمنة انتشار في العالم، وهو مرض يرتبط بشكل كبير بالسمنة وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني وعلى مدار سنوات طويلة كان الاعتقاد السائد أن مريض السكر سيظل طوال حياته يعاني من المرض، حتى مع الالتزام بالأدوية أو الحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة ولكن مع التطور الطبي الحديث ظهرت حقيقة غيرت المفهوم التقليدي وهي أن جراحات السمنة قد تكون علاج فعّال لمرض السكري.
ما العلاقة بين السمنة ومرض السكري من النوع الثاني؟
أشار الدكتور أحمد يسري بأنه يجب فهم العلاقة القوية بين السمنة ومرض السكري، فزيادة الدهون في الجسم خاصة الدهون المتراكمة حول البطن، تؤدي إلى ضعف استجابة الجسم للإنسولين وهي الحالة المعروفة باسم مقاومة الإنسولين ومع الوقت يبدأ البنكرياس في فقدان قدرته على إنتاج الكمية الكافية من الإنسولين، فيرتفع مستوى السكر في الدم ولهذا السبب نجد أن نسبة كبيرة من مرضى السكري من النوع الثاني يعانون من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة، كما أن فقدان الوزن علاج فعّال لمرض السكري.
هل يمكن الشفاء من السكر؟
يقول الدكتور أحمد يسري هذا السؤال كان يعتبر مستحيل منذ سنوات، لأن المعروف طبي أن مرض السكر مرض مزمن لا يشفى منه المريض، بل يمكن فقط التحكم فيه بالأدوية والأنظمة الغذائية ولكن بعد ظهور نتائج عمليات السمنة تغير هذا المفهوم بشكل كبير، فقد أثبتت الأبحاث أن نسبة كبيرة من المرضى يمكنهم الوصول إلى مرحلة الشفاء التام أي أن مستوى السكر الصائم والتراكمي يعود إلى المعدلات الطبيعية بدون الحاجة إلى أدوية السكر.
وتزداد فرص تحسن مرض السكري أو اختفائه بشكل ملحوظ لدى بعض المرضى، خاصة ممن لم تتجاوز مدة إصابتهم بالمرض عشر سنوات، ولا يزال البنكرياس لديهم قادرًا على إفراز الإنسولين بصورة طبيعية نسبيًا، بالإضافة إلى المرضى الذين لم يعتمدوا بعد على استخدام الإنسولين بشكل دائم ويعانون من السمنة أو زيادة الوزن لذلك أصبحت جراحات السمنة في السنوات الأخيرة من الوسائل العلاجية الفعالة لمرض السكري لدى شريحة كبيرة من المرضى، لما لها من دور كبير في الشفاء من السكر بعد عملية السمنة وتقليل الحاجة إلى الأدوية.
كيف تؤدي عمليات السمنة إلى علاج السكر؟
يعتقد الكثيرون أن علاج السكر بعمليات السمنة يحدث فقط بسبب فقدان الوزن، لكن الحقيقة أن الأمر أكثر تعقيد من ذلك، فهناك آليتان أساسيتان وراء تحسن السكر بعد الجراحة.
أولًا: فقدان الوزن وتحسين مقاومة الإنسولين
بعد العملية يبدأ المريض في فقدان الوزن بسرعة كبيرة، مما يقلل من مقاومة الجسم للإنسولين ومع انخفاض الدهون تتحسن قدرة الخلايا على استخدام السكر بصورة طبيعية، وبالتالي ينخفض مستوى السكر في الدم، كما أن خسارة الوزن تساعد على علاج فعّال لمرض السكري:
- تقليل الدهون حول الكبد والبنكرياس.
- تحسين كفاءة البنكرياس.
- تقليل الالتهابات المرتبطة بالسمنة.
- تحسين ضغط الدم والكوليسترول.
ثانيًا: التغيرات الهرمونية بعد الجراحة
المفاجأة الطبية الكبرى أن بعض مرضى السكر يتحسن لديهم مستوى السكر بعد أيام قليلة فقط من العملية، حتى قبل فقدان الوزن بشكل واضح وهذا ما دفع العلماء للبحث عن السبب الحقيقي واتضح أن عمليات مثل تحويل المسار والسادي إس تؤثر على هرمونات الجهاز الهضمي، خصوصًا الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الإنسولين والشعور بالشبع، هذه التغيرات تؤدي إلى:
- زيادة إفراز الإنسولين الطبيعي.
- تقليل مقاومة الإنسولين.
- تقليل الشهية.
- تحسين استجابة الجسم للسكر.
ولهذا السبب تعتبر عمليات السمنة علاج فعّال لمرض السكري.
تحويل المسار لعلاج السكر
أشار الدكتور أحمد يسري تعد عملية تحويل المسار من أشهر العمليات المستخدمة لعلاج السمنة وعلاج فعّال لمرض السكري في نفس الوقت وهي من العمليات التي حققت نتائج مذهلة في التحكم في مرض السكر من النوع الثاني وتعتمد العملية على:
- تصغير حجم المعدة.
- تغيير مسار جزء من الأمعاء.
- تقليل امتصاص السعرات.
- تحسين إفراز الهرمونات المنظمة للسكر.
وقد أثبتت الدراسات أن نسبة كبيرة من المرضى يتوقفون عن تناول أدوية السكر بعد العملية بفترة قصيرة.
مميزات تحويل المسار لعلاج السكر
تعد عملية تحويل المسار من أكثر عمليات السمنة والسكري فاعلية في علاج فعّال لمرض السكري من النوع الثاني، حيث تساعد على :
- انخفاض سريع في مستوى السكر.
- تقليل الحاجة للأدوية.
- تحسين التراكمي بصورة كبيرة.
- تقليل مضاعفات السكر على المدى الطويل.
- المساعدة في خسارة الوزن بشكل فعال ولهذا أصبحت عملية تحويل المسار لعلاج السكر من أكثر الحلول التي يوصي بها الأطباء لمرضى السمنة المصابين بالسكري.
السادي اس والسكري
أوضح دكتور أحمد يسرى عملية السادي إس من أحدث وأقوى جراحات السمنة، وهي تجمع بين التكميم وتحويل جزء من الأمعاء، مما يمنحها تأثير قوي على فقدان الوزن وعلاج فعّال لمرض السكري وفسر الدكتور احمد يسري تعتبر من العمليات المناسبة للحالات التي تعاني من:
- سمنة مفرطة شديدة.
- سكر غير متحكم فيه.
- مقاومة إنسولين مرتفعة.
- فشل في خسارة الوزن بالطرق التقليدية.
وقد أظهرت النتائج أن السادي اس والسكري بينهما علاقة علاجية قوية، حيث تحقق العملية نسب مرتفعة من التحكم في السكر أو علاج فعّال لمرض السكري.
من هم المرضى الأكثر استفادة من عمليات السمنة لعلاج السكر؟
أكد الدكتور احمد يسري رغم النتائج القوية وعلاج فعّال لمرض السكري، إلا أن نجاح علاج السكر بعمليات السمنة يعتمد على عدة عوامل، وأفضل النتائج تظهر غالبًا عند:
- المرضى المصابين بالسكر منذ أقل من 10 سنوات.
- من لا يعتمدون على الإنسولين بشكل كامل.
- المرضى الذين ما زال البنكرياس لديهم يعمل بكفاءة جيدة.
- من يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.
هل يمكن أن يعود السكر مرة أخرى بعد العملية؟
يقول دكتور أحمد يسرى في بعض الحالات قد يعود السكر مرة أخرى بعد سنوات، خاصة إذا:
- استعاد المريض الوزن المفقود.
- أهمل النظام الغذائي.
- لم يلتزم بالمتابعة الطبية.
- لم يمارس النشاط البدني.
لكن حتى في هذه الحالات يكون السكر غالبًا أسهل في التحكم مقارنة بما قبل العملية.
هل عمليات السمنة مناسبة لكل مرضى السكر؟
بيّن الدكتور أحمد يسري استشاري جراحة الجهاز الهضمي والمناظير لا، فقرار العملية يحتاج إلى تقييم دقيق من الطبيب، يشمل:
- مؤشر كتلة الجسم.
- مدة الإصابة بالسكر.
- نوع الأدوية المستخدمة.
- حالة القلب والكبد والكلى.
- العمر والحالة الصحية العامة.
ولذلك يجب عدم اتخاذ القرار بدون استشارة طبيب متخصص في جراحات السمنة والسكري.
تابعنا على السوشيال
ختاماً، للاستفسار والحصول على المزيد من المعلومات بخصوص أى عملية جراحية أو منظار ابعت سؤالك مباشرة للدكتور ،أو تواصلوا فوراً مع عيادة دكتور أحمد يسري، وسوف يتم الرد على استفساراتكم بشكل فوري.











