عملية الساسي تحت المجهر: المميزات، الأضرار، والحقيقة بعيدًا عن الدعاية

by | May 24, 2026 | جراحات السمنه | 0 comments

مع التطور المستمر في جراحات السمنة، ذكر دكتور أحمد يسري استشاري جراحة الجهاز الهضمي والمناظير ظهرت العديد من العمليات التي تهدف إلى تحقيق أفضل نتائج لفقدان الوزن مع تقليل المضاعفات والمشكلات الصحية ومن بين هذه العمليات برزت عملية الساسي أو ما يعرف باسم ثنائي التقسيم ، والتي أثارت جدل واسع بين الأطباء والمرضى خلال السنوات الأخيرة ورغم الترويج الكبير للعملية باعتبارها تجمع بين مميزات التكميم وتحويل المسار، إلا أن هناك العديد من التحفظات الطبية حولها، خاصة فيما يتعلق بسوء التغذية وعدم اعتمادها بشكل رسمي من المؤسسات الدولية المسؤولة عن اعتماد العمليات الجراحية و هي الفيدرالية الدولية لجراحات السمنة IFSO و جمعية جراحين السمنة الامريكيين ASMBS .

ما هي عملية الساسي؟

أوضح دكتور أحمد يسرى تعتمد العملية على الجمع بين عمليتين في وقت واحد، وهما تكميم المعدة وتحويل جزء من مسار الطعام إلى الأمعاء وفي هذه العملية يتم استئصال جزء كبير من المعدة مثل عملية التكميم التقليدية، ثم يتم عمل توصيلة إضافية بين المعدة والأمعاء الدقيقة وبذلك يصبح للطعام طريقان طريق طبيعي يمر عبر المعدة والاثني عشر وطريق آخر مختصر يمر مباشرة إلى الأمعاء من خلال التوصيلة ولهذا سميت العملية باسم ثنائي التقسيم، لأن الطعام ينقسم بين مسارين مختلفين داخل الجهاز الهضمي.

لماذا ظهرت فكرة عملية الساسي؟

يقول دكتور أحمد يسرى ظهرت فكرة العملية بعد ملاحظة أن بعض مرضى التكميم التقليدي قد يستعيدون الوزن مع الوقت بسبب تمدد المعدة أو زيادة كميات الطعام وفي المقابل، كانت عمليات تحويل المسار تحقق نزول وزن قوي، لكنها ترتبط بمضاعفات ومشكلات مثل:

  • نقص الفيتامينات.
  • سوء الامتصاص.
  • الحاجة إلى تناول المكملات الغذائية مدى الحياة.

يقول دكتور أحمد يسرى ظهرت العملية الساسي أو ما يعرف بـ ثنائي التقسيم كحل يجمع بين التكميم وتحويل المسار، بهدف تقليل احتمالية استعادة الوزن بعد التكميم التقليدي مع الحفاظ على جزء من المسار الطبيعي للطعام وتعتمد العملية على إجراء تكميم للمعدة مع إنشاء توصيلة إضافية للأمعاء، بحيث ينقسم الطعام بين مسارين مسار طبيعي ومسار مختصر عبر التوصيلة في بداية انتشار العملية عام 2015، تم الترويج لها على أنها تقلل الحاجة إلى تناول الفيتامينات مدى الحياة، نظر لمرور جزء من الطعام عبر المسار الطبيعي للهضم، إلا أن الدراسات أوضحت لاحقًا أن المرضى ما زالوا بحاجة إلى المكملات الغذائية بسبب استمرار وجود سوء امتصاص جزئي.

هل العملية تمنع نقص الفيتامينات؟

أشار الدكتور أحمد يسري في بداية انتشار العملية، تم الترويج لها على أنها لا تحتاج إلى تناول الفيتامينات مدى الحياة، بحجة أن جزء من الطعام ما زال يمر في المسار الطبيعي للهضم لكن مع زيادة الدراسات والمتابعة طويلة المدى، تبيّن أن هذا الكلام غير دقيق، لأن جزء من الطعام ما زال يتجاوز المسار الطبيعي، وبالتالي قد يحدث نقص في الفيتامينات وضعف امتصاص العناصر الغذائية ومشاكل سوء التغذية ولهذا يحتاج كثير من المرضى بعد عملية الساسي إلى متابعة غذائية دقيقة وتناول مكملات غذائية بشكل مستمر.

عملية-الساسي-تحت-المجهر

مشكلة سوء التغذية في العملية

فسر الدكتور احمد يسر أبرز عيوب عمليات الساسي التي ظهرت حدوث سوء تغذية لدى بعض المرضى، خاصة في النسخ الأولى من العملية وفي البداية كان يتم ترك حوالي 300 سم فقط من الأمعاء لمرور الطعام وامتصاصه، وهو ما أدى إلى:

  • نقص شديد في التغذية.
  • ضعف عام بالجسم.
  • انخفاض البروتينات والفيتامينات.
  • مضاعفات صحية خطيرة.

وفي بعض الحالات احتاج المرضى إلى جراحات جديدة لفك التوصيلة حفاظ على حياتهم.

    التعديلات التي أجريت على العملية

    بعد ظهور مشكلات سوء التغذية، حاول بعض الجراحين إجراء تعديلات على العملية لتقليل أضرار عملية الساسي فتم تقليص حجم التوصيلة  بحيث يمر جزء أكبر من الطعام في الطريق الطبيعي، بهدف:

    • تحسين الامتصاص.
    • تقليل نقص الفيتامينات.
    • الحد من سوء التغذية.

    ورغم هذه التعديلات، استمرت بعض المشكلات والمضاعفات في الظهور، مما جعل عملية الساسي محل نقاش مستمر داخل الأوساط الطبية.

    لماذا لا تزال العملية غير معتمدة دوليًا؟

    أكد الدكتور احمد يسري حتى الآن، لا تعتبر عملية الساسي من العمليات المعتمدة عالميا بشكل كامل، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، أهمها:

    • عدم وجود دراسات طويلة المدى كافية.
    • صعوبة تحديد كمية الطعام التي تمر في كل مسار.
    • احتمالية حدوث سوء تغذية ومضاعفات خطيرة.
    • اختلاف نتائج العملية من مريض لآخر بصورة كبيرة.

    ولهذا يتم إجراء العملية  في بعض الأماكن ضمن مراكز بحثية أو دراسات طبية محددة، وليس كإجراء قياسي معتمد في معظم دول العالم.

    هل عملية الساسي مناسبة للجميع؟

    لا، فاختيار أي عملية الساسي للسمنة يجب أن يعتمد على:

    • الحالة الصحية للمريض.
    • درجة السمنة.
    • الأمراض المصاحبة.
    • نمط الحياة.
    • قدرة المريض على الالتزام بالمتابعة الغذائية والطبية.

    كما يجب أن يكون المريض على دراية كاملة بالمميزات والمخاطر والمضاعفات المحتملة قبل اتخاذ القرار.

    الطول الثابت في تحويل المسار وتأثيره على النتائج

    يشير الدكتور أحمد يسري على أن  الطول الثابت في تحويل المسار المصغر إلى طول الجزء الذي يتم تجاوزه من الأمعاء أثناء العملية، وهو عامل مهم يؤثر على معدل فقدان الوزن وامتصاص العناصر الغذائية واحتمالية حدوث المضاعفات الهضمية بعد الجراحة.

    لماذا انتشرت عملية الساسي للتخسيس؟

    ظهرت عملية الساسي للتخسيس بهدف الجمع بين مميزات التكميم وتحويل المسار، وتقليل احتمالية استعادة الوزن بعد التكميم التقليدي، مع الحفاظ على جزء من المسار الطبيعي للطعام.

    هل عملية الساسي تمنع زيادة الوزن مرة أخرى؟

    قد تساعد العملية في تقليل احتمالية استعادة الوزن مقارنة بالتكميم التقليدي، لكن نجاح النتائج يعتمد على التزام المريض بالنظام الغذائي والمتابعة الطبية المستمرة. قوة هذه العملية هي قوة متوسطة بمعني انها اقوي من التكميم و لكنها أضعف من تحويل المسار 

    هل يحتاج مريض عملية الساسي إلى تناول الفيتامينات؟

    نعم، رغم الترويج سابق بأن العملية لا تحتاج إلى مكملات غذائية، إلا أن الدراسات أوضحت أن المرضى قد يعانون من نقص الفيتامينات وسوء الامتصاص، لفت الدكتور أحمد يسري إلى ضرورة تناول الفيتامينات مدى الحياة.

    تابعنا على السوشيال

    ختاماً، للاستفسار والحصول على المزيد من المعلومات بخصوص أى عملية جراحية أو منظار ابعت سؤالك مباشرة للدكتور ،أو  تواصلوا فوراً مع عيادة دكتور أحمد يسري، وسوف يتم الرد على استفساراتكم بشكل فوري.

    مقالات أخري

    Dr. Ahmed Yousry Clinics