تقع الكثير من السيدات اللاتي يعاني من السمنة ومضاعفاتها، وكذلك من تأخر الحمل في الوقت نفسه، وكذلك الأزواج الذين أمضوا فترة طويلة بدون حدوث حمل في الحيرة بين إجراء حقن مجهري أم عملية تكميم لزيادة فرص حدوث الحمل، وعن التفكير في حقن مجهري أم عملية تكميم فيرى البعض أنه من الطبيعي أن الحقن المجهري يساعد على حدوث الحمل بشكل مباشر، بينما يرى البعض أن معالجة السمنة هي الأهم، وذلك لأنها تساعد على التخلص من المضاعفات التي تؤدي إلى تأخر الحمل.
إذن ما هو الأفضل في هذه الحالة ؟ حقن مجهري أم عملية تكميم؟ وللإجابة بشكل صحيح من المهم الإطلاع على رأي الأطباء، وهنا يجيب د.أحمد يسري استشاري جراحة الجهاز الهضمي و المناظير وجراحات السمنة على هذا التساؤل المهم: حقن مجهري أم عملية تكميم في حال تأخر الحمل؟
وقبل الحديث عن السمنة والحقن المجهري أو التكميم قبل الحقن المجهري يوضح د. أحمد يسري أن السمنة وزيادة دهون البطن تؤدي إلى حدوث مقاومة الأنسولين، ومقاومة الأنسولين تجعل من خسارة الوزن حتى مع إتباع حمية غذائية أمراً صعباً للغاية، وبالإضافة إلى ذلك فإن مقاومة الأنسولين تؤدي إلى حدوث مشكلة تكيسات المبايض، وهي المشكلة التي تجعل هناك صعوبة في حدوث الحمل بعد الزواج، وأعراض تكيسات المبايض المشهورة هي زيادة شعر البطن عند البنات لدرجة وصوله إلى منطقة السرة، وكذلك حدوث عدم انتظام في الدورة الشهرية.
في حالة السيدات اللاتي يعانين من السمنة وتكيسات المبايض بعد الزواج، تكون فرص الحمل لديهن محدودة للغاية، وإذا حدث الحمل ففي الأغلب تحدث مشاكل كبيرة في هذا الحمل، ولذلك ينصح د.أحمد يسري هؤلاء السيدات بإجراء عمليات السمنة قبل الزواج بمدة سنة واحدة على الأقل، ويتم السماح بحدوث الحمل بعد سنة من إجراء عمليات التكميم، وبعد سنة ونصف أو سنتين من عمليات تحويل المسار والسادي إس، وحتى يتم السماح بحدوث الحمل بعد أي عملية من عمليات السمنة، يجب أن تكون التحاليل جيدة، وتكون السيدة قد خسرت على الأقل 70% من الوزن الزائد قبل العملية.
ويؤكد د.أحمد يسري أن هناك الكثير من السيدات المتزوجات اللاتي يقمن بزيارة الطبيب بسبب عدم حدوث الحمل بسبب السمنة، على الرغم من عدد سنوات الزواج الطويلة، وكذلك بعد زيارة الكثير من الأطباء بهدف حدوث الحمل، ولا يتبقى هنا للسيدة أي اختيارات سوى: حقن مجهري أم عملية تكميم؟ وللأسف في هذه الحالات تكون نتائج الحقن المجهري ضعيفة، ويبقى الحل الأنسب هو عمليات السمنة، ولهذه الحالات يختار د.أحمد يسري عملية التكميم، وذلك حتى يسمح لحدوث الحمل خلال سنة من إجراء العملية أو أحياناً بعد 9 أشهر فقط.
ويؤكد د.أحمد يسري أنه يفضل تأجيل الحمل بعد السنة الأولى من عملية التكميم، وذلك لأن الحمل خلال هذه السنة يؤدي إلى تغذية ضعيفة للطفل، وفي هذه الحالة قد لا يكتمل الحمل للأسف، كما أن الحمل خلال هذه الفترة يكون مجهداً وصعباً للغاية، ولذلك يعتقد الكثير من الأزواج والسيدات تحديداً أنه من الغريب أن يطلب الطبيب منهم أخذ وسائل لمنع الحمل، على الرغم من أنهم قاموا بزيارة الطبيب بسبب السمنة وتأخر الحمل، و لمعالجة مشكلة السمنة التي أدت في الأساس إلى حدوث صعوبات في حدوث الحمل، والسبب وراء هذا الطلب هو أن حدوث الحمل خلال هذه الفترة بعد العملية صعباً ومجهد للأم.
والإجابة على تساؤل: حقن مجهري أم عملية تكميم؟ أنه بعد عمليات السمنة بسبب فقدان الوزن السريع ترتفع الخصوبة بشكل عالي لدى المرأة، وتزداد فرص الحمل لديها، ويؤكد د.أحمد يسري أن هناك الكثير من الحالات لديه، لم تأخذ أي مانع حمل بعد العملية، وحدث الحمل بعد عملية التكميم خلال أول 6 أشهر بعد العملية، ولتفادي حدوث ذلك يطلب الطبيب من الحالات أخذ وسيلة منع حمل خلال السنة الأولى بعد إجراء عملية السمنة.
هل من الممكن أن تؤدي عمليات السمنة نفسها إلى تأخر الحمل؟
بعد أن أجاب د.أحمد يسري على سؤال حقن مجهري أم عملية تكميم يوضح أن هناك مجموعة من المعلومات المغلوطة حول عمليات السمنة، وهي أنها تؤثر على الحمل وعلى الرضاعة الطبيعية، حيث يعتقد الكثيرون أن السيدة التي خضعت لإجراء عملية تكميم غير قادرة على الإرضاع بشكل طبيعي، والحقيقة هي عكس ذلك تماماً كما يوضح د.أحمد يسري وذلك لأن السمنة لدى الفتيات والسيدات هي التي تؤدي بالفعل إلى تأخر الحمل، وذلك لأن من مضاعفات السمنة حدوث تكيسات المبايض وكذلك مقاومة الأنسولين وزيادة معدل دهون البطن، ومن أشهر علامات الإصابة بهذه المضاعفات هي حدوث إضطراب في الدورة الشهرية وعدم انتظامها، وكذلك زيادة الشعر في الجسم وبالأخص في منطقة البطن السفلية، ومع إجراء عملية التكميم فإن جميع هذه المشاكل تختفي بشكل كامل، وهو ما يتيح زيادة فرص حدوث الحمل بعد التكميم، ويجب الأخذ في الإعتبار بعد عملية التكميم تأجيل الحمل لمدة سنة واحدة على الأقل من خلال استخدام موانع الحمل، وذلك لأن حدوث حمل خلال السنة بعد العملية وبالأخص خلال أول 6 أشهر بعد العملية تكون تغذية الجنين ضعيفة، ويكون الحمل صعباً على الأم، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث مشاكل ومضاعفات خطيرة، كذلك حدوث الحمل خلال السنة الأولى من العملية يؤدي إلى توقف نزول الوزن، مما يعني أن السيدة لن تتمكن من تحقيق أقصى استفادة من العملية في نزول الوزن.
ماذا عن الرضاعة الطبيعية؟ هل يمكن لعمليات السمنة التأثير على الرضاعة الطبيعية أو إيقافها؟
أما عن السيدات المرضعات، فهل يمكنهن إجراء عملية التكميم أو عمليات السمنة بشكل عام؟ يوضح د.أحمد يسري أن السيدات المرضعات يمكنهن إجراء العملية، ولكن بشرط مرور 6 أشهر على الأقل من عمر الطفل، كذلك أن يكون الطفل غير معتمد فقط على لبن الأم بنسبة 100%، بمعنى أن الطفل بدأ بتناول الأطعمة المهروسة، وبعد إجراء عملية السمنة يمكن للسيدة العودة إلى الرضاعة بشكل طبيعي تماماً بعد مرور 12 ساعة من إجراء من العملية، وذلك حتى تكون هناك فرصة كافية لخروج أدوية التخدير من الجسم، ولا يتأثر لبن الأم بها، كذلك يوضح د.أحمد يسري أنه يتم نصح الأم أن تقوم بعملية تفريغ للبن أول بأول طوال مدة الـ 12 ساعة بعد العملية، ويتم التخلص من هذا اللبن، وعملية الإفراغ مهمة حتى لا يتجمع اللبن في الثدي ويؤدي إلى حدوث احتقان أو التهاب في الثدي.
ختاماً، لا داعي للحيرة بين حقن مجهري أم عملية تكميم إذا كنتي ترغبين في حدوث الحمل، وذلك لأنه وبناء على رأي الأطباء فإن الإختيار الأفضل هو عملية التكميم لإنقاص الوزن أولاً، وهو ما يزيد من فرص حدوث الحمل، وأيضاً لإكمال مدة الحمل بصحة جيدة وبدون حدوث أي مشاكل، وللمزيد من المعلومات حول حقن مجهري أم عملية تكميم، تواصلوا معنا في عيادات د.أحمد يسري استشاري جراحة الجهاز الهضمي و المناظير وجراحات السمنة.
تابعنا على السوشيال
ختاماً، للاستفسار والحصول على المزيد من المعلومات بخصوص أى عملية جراحية أو منظار ابعت سؤالك مباشرة للدكتور ،أو تواصلوا فوراً مع عيادة دكتور أحمد يسري، وسوف يتم الرد على استفساراتكم بشكل فوري.
