بعد أن تنتهي رحلة فقدان الوزن ويبدأ الجسم في التغير تدريجيًا، قد تظهر بعض الأعراض التي تبدو في البداية غير مرتبطة بعملية السمنة، ومن أبرزها آلام الظهر والعضلات، فقد يمر المريض بعدة أشهر بعد التكميم دون مشكلة واضحة، ثم يبدأ في الشعور بألم أسفل الظهر أو بين الكتفين، أو يجد صعوبة في القيام من مكانه وبذل المجهود.
فهل يمكن أن يكون فقدان الكتلة العضلية هو السبب؟ وما علاقة كمية البروتين التي يحصل عليها المريض بعد العملية بهذه الأعراض؟ وهل يمكن أن يؤدي إهمال التغذية والمتابعة إلى ظهور ألم الظهر بعد عمليات السمنة بعد عدة أشهر من الجراحة؟ في هذا المقال يوضح د. أحمد يسري أسباب هذه المشكلة وكيف يمكن التعامل معها والوقاية منها من خلال الالتزام بالتغذية والمتابعة بعد العملية.
ما علاقة عمليات السمنة بآلام الظهر والعضلات؟
قد يتساءل المريض عن سبب ظهور ألم الظهر بعد عمليات السمنة خاصةً إذا كان يعتقد أن جراحات السمنة تساعد في علاج مشكلات الفقرات والعظام، والسبب في الحالات التي نتحدث عنها هنا هو فقدان جزء من الكتلة العضلية نتيجة عدم الحصول على كمية البروتين الكافية بعد العملية، حيث تعد عضلات الظهر من أولى العضلات التي تتأثر عند حدوث نقص في البروتينات ولذلك قد تظهر آلام في أسفل الظهر أو منتصفه إلى جانب الألم في منطقة لوح الكتف أو بين الكتفين وقد تبدو الأعراض شبيهة بأعراض الانزلاق الغضروفي.
كيف يؤدي نقص البروتين إلى ضعف العضلات؟
بعد عملية السمنة تكون كمية الطعام التي يستطيع المريض تناولها محدودة، ولذلك تكون كمية البروتين التي يحصل عليها من الطعام خلال الأشهر الثلاثة الأولى أقل من احتياجاته الغذائية، ولهذا السبب يتم وصف مسحوق البروتين للحالات في هذه الفترة والهدف الأساسي منه هو الحفاظ على الكتلة العضلية، وفي حالة عدم التزام المريض بتناول البروتين بالكمية المطلوبة، فيحدث ألم الظهر بعد عمليات السمنة، حيث يفقد الجسم جزءًا من عضلاته بدلًا من أن يكون فقدان الوزن معتمدًا بصورة أساسية على الدهون، ومع الوقت قد تظهر ألم العضلات بعد عمليات السمنة إلى جانب الضعف والإرهاق.
ما الأعراض التي قد تصاحب ضعف الكتلة العضلية؟
لا يقتصر تأثير نقص الكتلة العضلية على ألم الظهر بعد عمليات السمنة فقط، وإنما قد تظهر مجموعة من الشكاوى الأخرى، فقد يشعر المريض بـ:
- الهمدان والضعف العام.
- عدم القدرة على رفع الأحمال الثقيلة.
- عدم القدرة على القيام بالمجهود المعتاد.
- قد يشكو بعض المرضى من ألم أسفل الظهر أو منتصفه أو ألم عند لوح الكتف وبين الكتفين.
- قد يشعر بعضهم بتنميل في الأطراف أو ألم يمتد من الظهر إلى الساقين.
الجدير بالذكر أنه قد يتشابه ألم الظهر بعد عمليات السمنة مع أعراض الانزلاق الغضروفي وهو ما قد يجعل تحديد السبب مهمًا لتحديد العلاج المناسب.
هل يمكن اكتشاف فقدان العضلات من خلال التحاليل؟
ألم الظهر بعد عمليات السمنة يظهر بسبب فقدان الكتلة العضلية والذي يمكن أن يظهر من خلال متابعة بعض المؤشرات إذ قد يظهر انخفاض في بروتينات الدم كما يمكن متابعة الكتلة العضلية من خلال تحليل تركيب الجسم، ويؤكد دكتور أحمد يسري على أهمية المتابعة بعد عمليات السمنة وعدم الاكتفاء بمتابعة الرقم الموجود على الميزان فقط، حيث أن فقدان الوزن لا يعني بالضرورة فقدان الدهون وحدها وقد يؤدي عدم الحصول على البروتين الكافي إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية، ومن هنا تظهر أهمية المتابعة المنتظمة لاكتشاف أسباب آلام الجسم بعد عملية التكميم مبكرًا.
دور الزنك والمغنيسيوم في ضعف العضلات بعد العملية
هناك أسباب أخرى يمكن أن تكون سببًا في ألم الظهر بعد عمليات السمنة والتي ترتبط بضعف العضلات ومن بينها نقص بعض المعادن مثل الزنك والمغنيسيوم، ولذلك تأتي أهمية إجراء التحاليل اللازمة للاطمئنان على هذه المعادن بصورة دورية ووفقًا للتعليمات المذكورة يتم فحصها كل ستة أشهر خلال السنة الأولى بعد العملية ثم مرة كل عام بعد ذلك، حيث تساعد هذه المتابعة على اكتشاف أي نقص يحتاج إلى التعامل معه خاصةً عند ظهور ألم الظهر بعد عمليات السمنة أو أعراض ضعف العضلات والتعب والإرهاق بعد مرور عدة أشهر على الجراحة ولتجنب حدوث مضاعفات عمليات السمنة.
هل يحتاج المريض إلى مسحوق البروتين بعد عمليات السمنة؟
يبدأ علاج ألم الظهر بعد عمليات السمنة من تعديل النظام الغذائي وزيادة كمية البروتين التي يحصل عليها المريض في الوجبات الرئيسية خاصة الإفطار والغداء، وعندما تكون كمية البروتين التي يحصل عليها المريض من الطعام غير كافية يتم اللجوء إلى مسحوق البروتين المخصص لجراحات السمنة، حيث انه من المهم استخدام البروتين المخصص لجراحات السمنة مع الانتباه إلى أن تكون نسبة الدهون فيه منخفضة، والذي تكمن أهميته في المساعدة على الحفاظ على الكتلة العضلية والوقاية من ألم العضلات بعد عمليات السمنة المرتبط بضعف الكتلة العضلية.
مدى علاقة الكتلة العضلية بمعدل الحرق بعد عمليات السمنة
لا تقتصر أهمية الحفاظ على العضلات على الوقاية من آلام الظهر بعد فقدان الوزن أو ألم الظهر بعد عمليات السمنة، فالكتلة العضلية لها دور أساسي في استهلاك الطاقة وحرق السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم من الطعام ومع انخفاض الكتلة العضلية وارتفاع نسبة الدهون في الجسم قد تزداد مقاومة الإنسولين وهو ما قد يرتبط بعودة الوزن أو عودة مرض السكر، ولذلك فإن الاهتمام بالبروتين والحفاظ على الكتلة العضلية يمثل جزءًا مهمًا من المتابعة بعد جراحات السمنة وليس مجرد وسيلة للتعامل مع آلام العضلات أو الظهر.
لماذا قد يكون عدم الالتزام بالتعليمات سببًا في ظهور الأعراض لاحقًا؟
يؤكد دكتور أحمد يسري أن عدم الالتزام بالتعليمات والأدوية قد لا يسبب مشكلات في وقتها، لكن آثار هذا الإهمال قد تظهر لاحقًا ويصبح علاج ألم العضلات بعد عمليات السمنة أكثر صعوبة، فإذا لم يلتزم المريض بمسحوق البروتين خلال الأشهر الثلاثة الأولى، فقد يحتاج إليه لاحقًا لفترة أطول وإذا أهمل إجراء التحاليل الدورية فقد يحتاج إلى علاجات ومتابعات أكثر مع مرور الوقت، لذلك فإن الهدف من المتابعات الدورية هو أن نكتشف أي مشكلة مبكرًا مثل نقص الفيتامينات وألم العضلات ونصل مع الحالة إلى أفضل نتيجة ممكنة بعد العملية، كما ينصح د. أحمد يسري الحالات قبل التمرين بشرب القهوة وتناول الموز باللبن والبروتين البودر وذلك لدعم الجسم خلال مرحلة فقدان الوزن، خاصةً مع ظهور ألم الظهر بعد عمليات السمنة أو ضعف العضلات بعد مرور عدة أشهر على الجراحة.
كيف نتعامل مع ألم الظهر وآلام العضلات بعد التكميم؟
عند ظهور ألم الظهر بعد عمليات السمنة
ومعرفة أسباب ألم الظهر بعد التكميم المرتبطة بضعف الكتلة العضلية، يمكن التعامل مع المشكلة على ثلاثة محاور أساسية وهم:
- تعديل النظام الغذائي.
- زيادة كمية البروتين في الوجبات.
- استخدام مسحوق البروتين عند عدم كفاية البروتين الموجود في الطعام والاستعانة بأقراص L CARNITINE PLUS تحت إشراف الطبيب عند الحاجة.
كما يجب الاهتمام بإجراء التحاليل الدورية لمتابعة بروتينات الدم والمعادن مثل الزنك والمغنيسيوم إلى جانب الانتظام في التمرينات الرياضية والمتابعة المستمرة.
أهمية المتابعة الدورية بعد عمليات السمنة
يؤكد دكتور أحمد يسري أن المتابعة الدورية بعد الجراحة تمتد على المدى الطويل وذلك لأن احتياجات المريض وتغيرات جسمه قد تتغير مع مرور الوقت، ولذلك يتم الاهتمام بمتابعة كمية البروتين والكتلة العضلية والتحاليل الدورية والمعادن إلى جانب متابعة القدرة على العمل وبذل المجهود، حيث تساعد هذه المتابعة على اكتشاف أي خلل قبل أن يتحول إلى مشكلة واضحة مثل ألم الظهر بعد عمليات السمنة
أو آلام الجسم بعد عملية التكميم أو ضعف العضلات، كما أن الالتزام بالمتابعة يجعل التعامل مع أي مشكلة أسهل من الانتظار حتى تظهر الأعراض بصورة شديدة.
تابعنا على السوشيال
ختاماً، للاستفسار والحصول على المزيد من المعلومات بخصوص أى عملية جراحية أو منظار ابعت سؤالك مباشرة للدكتور ،أو تواصلوا فوراً مع عيادة دكتور أحمد يسري، وسوف يتم الرد على استفساراتكم بشكل فوري.
