الخصوبة بعد عمليات السمنة: حقن مجهري أم تكميم المعدة أولًا؟

by | Feb 9, 2026 | Uncategorized | 0 comments

“حقن مجهري أم تكميم معدة؟”
سؤال يتكرر كثيرًا من سيدات يحلمن بالأمومة، لكن السمنة المفرطة تقف عائقًا أمام تحقيق هذا الحلم.

من المعروف طبيًا أن السمنة لا تؤثر فقط على فرص الحمل، بل تزيد أيضًا من احتمالية مضاعفات الحمل مثل:

  • سكر الحمل
  • تسمم الحمل
  • ارتفاع ضغط الدم
  • مشاكل نمو الجنين

لذلك أصبح من الضروري مناقشة العلاقة بين جراحات السمنة والخصوبة بشكل علمي دقيق، بعيدًا عن الاجتهادات الشخصية.

كيف تؤثر السمنة على الخصوبة؟

السمنة تؤثر على الجهاز الهرموني لدى المرأة بعدة طرق، أهمها:

  • زيادة مقاومة الإنسولين
  • اضطراب الهرمونات الأنثوية
  • ظهور تكيسات المبايض
  • عدم انتظام الدورة الشهرية

هذه التغيرات تؤدي إلى ضعف التبويض أو انعدامه أحيانًا، وهو ما يقلل فرص الحمل الطبيعي ويجعل بعض السيدات يلجأن إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب مثل الحقن المجهري.

ماذا تقول الأبحاث الحديثة عن الخصوبة بعد جراحات السمنة؟

في عام 2025 نُشر بحث علمي لباحثين مصريين في مجلة الفيدرالية الدولية لجراحات السمنة، تناول العلاقة بين جراحات السمنة وتحسن الخصوبة.

أُجريت الدراسة على مدار خمس سنوات، وشملت سيدات يعانين من السمنة، كنّ مقبلات على إجراء حقن مجهري بسبب عدم حدوث حمل رغم مرور عام على الأقل من الزواج.

ركز الباحثون على تقييم تأثير فقدان الوزن بعد جراحات السمنة على:

  • انتظام الدورة الشهرية
  • اختفاء تكيسات المبايض
  • تحسن فرص الحمل

نتائج الدراسة: ماذا حدث بعد فقدان الوزن؟

أشارت النتائج إلى أن فقدان الوزن بعد جراحات السمنة أدى إلى:

  • تحسن واضح في التوازن الهرموني
  • انخفاض مقاومة الإنسولين
  • اختفاء تكيسات المبايض في نسبة كبيرة من الحالات

وكانت النتيجة اللافتة أن 71.5% من السيدات اللاتي كنّ يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية قبل الجراحة، انتظمت لديهن الدورة بعد فقدان الوزن.

هذا الانتظام يُعد مؤشرًا مهمًا على عودة التبويض بصورة طبيعية، وهو ما يرفع فرص الحمل.

لماذا تتحسن الخصوبة بعد جراحات السمنة؟

السبب الرئيسي يعود إلى التأثير الإيجابي لفقدان الوزن على:

  1. استعادة التوازن الهرموني.
  2. تقليل مقاومة الإنسولين.
  3. علاج تكيسات المبايض المرتبطة بالسمنة.
  4. تحسين جودة البويضات.

كل هذه العوامل تساهم في رفع فرص الحمل الطبيعي، وأحيانًا تقلل الحاجة إلى اللجوء المبكر إلى الحقن المجهري.

هل الأفضل إجراء الحقن المجهري أم جراحة السمنة أولًا؟

الإجابة تعتمد على الحالة الفردية لكل سيدة، لكن في حالات السمنة المفرطة المصحوبة باضطراب التبويض، تشير البيانات إلى أن:

  • فقدان الوزن قد يحسن فرص الحمل الطبيعي.
  • قد يزيد من نسب نجاح الحقن المجهري إذا تم لاحقًا.
  • يقلل من مضاعفات الحمل في حال حدوثه.

بمعنى آخر، معالجة السبب الأساسي (السمنة) قد تكون خطوة منطقية قبل البدء في تقنيات الإخصاب المساعد.

جراحات السمنة قبل الزواج: هل لها دور وقائي؟

أوضحت الدراسة أيضًا الدور المهم لجراحات السمنة لدى الفتيات قبل سن الزواج، خاصة في حالات السمنة المفرطة المصحوبة بتكيسات المبايض.

فقدان الوزن في هذه المرحلة قد يساهم في:

  • استعادة انتظام الدورة الشهرية.
  • تحسين الخصوبة المستقبلية.
  • تقليل احتمالية تأخر الحمل بعد الزواج.

وهذا يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول أهمية التعامل المبكر مع السمنة كجزء من الحفاظ على الصحة الإنجابية.

هل هناك توقيت مناسب للحمل بعد جراحات السمنة؟

ينصح الأطباء عادةً بتأجيل الحمل لفترة تتراوح بين 12 إلى 18 شهرًا بعد جراحة السمنة، حتى:

  • يستقر الوزن.
  • تتحسن الحالة الغذائية.
  • يتم تعويض أي نقص في الفيتامينات.

الالتزام بالمتابعة الطبية والتغذية السليمة بعد الجراحة عامل أساسي لضمان حمل صحي وآمن.

الأمان أولًا: المتابعة الطبية ضرورة

رغم الفوائد المحتملة، فإن الحمل بعد جراحات السمنة يحتاج إلى:

  • متابعة دقيقة مع طبيب النساء والتوليد.
  • متابعة مع فريق جراحات السمنة.
  • الالتزام بالمكملات الغذائية الموصوفة.

الهدف هو تحقيق أقصى استفادة من فقدان الوزن مع الحفاظ على صحة الأم والجنين.

الخلاصة

السمنة قد تكون سببًا رئيسيًا في تأخر الحمل وضعف الخصوبة، كما تزيد من مضاعفات الحمل.

الأبحاث الحديثة تشير إلى أن جراحات السمنة قد تلعب دورًا مهمًا في تحسين الخصوبة من خلال استعادة التوازن الهرموني واختفاء تكيسات المبايض وانتظام الدورة الشهرية.

قرار “حقن مجهري أم تكميم معدة” لا يجب أن يكون عشوائيًا، بل يعتمد على تقييم طبي شامل للحالة، مع فهم أن معالجة السمنة قد تكون خطوة أساسية نحو تحقيق حلم الأمومة بطريقة أكثر أمانًا وصحة.

مقالات أخري

Dr. Ahmed Yousry Clinics