تعتبر السمنة المفرطة واحدة من أكبر التحديات الصحية في عصرنا، حيث تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم وتزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة ولكن مع تزايد الوعي حول المخاطر الصحية المرتبطة بالوزن الزائد أصبح البحث عن حلول فعالة ضرورة ملحة، لذلك أصبحت جراحات السمنه أكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة حيث تقدم أملًا جديدًا للكثيرين الذين يسعون لاستعادة صحتهم وحياتهم الطبيعية.
من يحتاج إلى عمليات السمنة؟
تعتبر جراحات السمنه خيارًا مهمًا للعديد من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن بشكل كبير ولكن لفهم من يحتاج إلى هذه العمليات لابد من معرفة درجات السمنة ومؤشر كتلة الجسم وذلك حتى يمكن تحديد ما إذا كان الشخص بحاجة إلى هذا النوع من العمليات أم لا.
اقرا ايضًا: الدليل الشامل عن جراحات السمنة فى مصر
ما هي درجات السمنة؟
يتم تصنيف السمنة وفقًا لمؤشر كتلة الجسم (BMI) وهو معادلة يتم استخدامها لتقييم الوزن بالنسبة للطول، حيث تحسب هذه المعادلة عن طريق قسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر وهناك العديد من التطبيقات والبرامج المتاحة على الإنترنت لحساب مؤشر كتلة الجسم بسهولة، حيث يتم تصنيف مؤشر كتلة الجسم كما يلي:
- من 18 إلى 25: الوزن طبيعي.
- من 25 إلى 30: زيادة في الوزن وهذا الشخص لا يحتاج إلى إجراء جراحات السمنه بل ينصح دكتور أحمد يسري باتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة وإذا كان غير قادر على الالتزام يمكن التفكير في خيار بالون المعدة.
- من 30 إلى 35: سمنة من الدرجة الأولى، حيث يحتاج المريض إلى عملية سمنة فقط إذا كان يعاني من مرض السكري ولكن لغير ذلك ينصح بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة مع إمكانية استخدام بالون المعدة إذا لزم الأمر.
- من 35 فما فوق: هنا يعتبر المريض بحاجة إلى عملية سمنة، خصوصًا إذا كان يعاني من أمراض مصاحبة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو تكيس المبايض أو مشاكل في التنفس أثناء النوم.
متى يتوجب على المريض إجراء جراحات السمنه؟
يؤكد دكتور أحمد يسري أنه إذا كان لدى المريض اثنان أو أكثر من الأمراض التالية فإن إجراء جراحات السمنه يعتبر ضرورة إذا كان مؤشر كتلة الجسم فوق 35 وهذه الأمراض هي:
- السكري.
- ارتفاع ضغط الدم.
- تكيس المبايض.
- مشاكل في التنفس أثناء النوم.
علاوة على ذلك إذا كان مؤشر كتلة الجسم فوق 40 فالمريض يحتاج إلى عملية سمنة حتى لو لم يكن لديه أي أمراض مصاحبة وفي هذه الحالة تكون فرص فقدان الوزن المثالي من خلال اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة شبه معدومة لذا يكون الخيار الأفضل هو إجراء جراحات السمنه.
خطورة السمنة المفرطة
يؤكد دكتور أحمد يسري أن السمنة المفرطة واحدة من أكبر التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات الحديثة، حيث إنها تصنف كسبب رئيسي للوفيات القابلة للتجنب وذلك بعد التدخين، كما إنها السبب الثاني الأكثر شيوعًا للوفاة إذ تسجل نسبة الوفيات الناتجة عنها حوالي 4 لكل 1000 شخص سنويًا وهذا الرقم يبرز مدى خطورة هذه الحالة الصحية وأهمية التدخل المبكر عن طريق إجراء أي من جراحات السمنه المناسبة.

جراحات السمنه هي الحل الأمثل للتخلص من الوزن الزائد
تعد جراحات السمنه من الخيارات الفعالة لعلاج السمنة المفرطة، حيث تجرى باستخدام تقنية المنظار الجراحي وتعتمد هذه الطريقة على إجراء فتحات صغيرة في البطن مما يقلل من الألم والوقت اللازم للتعافي مقارنةً بالعمليات التقليدية، كما أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو تحقيق فقدان الوزن الزائد بالإضافة إلى التخلص من الأمراض المرتبطة بالسمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وذلك من خلال تحسين الحالة الصحية العامة أيضًا يمكن للمرضى استعادة جودة حياتهم والتمتع بنمط حياة أكثر نشاطًا.
المرشح المثالي لإجراء جراحة السمنه
تتطلب جراحات السمنه تقييمًا دقيقًا من قبل دكتور أحمد يسري للشخص المريض قبل اتخاذ قرار إجراء الجراحة، حيث لابد توفر الشروط التالية لإجراء الجراحة:
- الفئة العمرية المناسبة لإجراء العمليات تتراوح بين 18 و65 عامًا، حيث يمكن أن يؤثر العمر على نتائج الجراحة والتعافي.
- يجب أن يكون مؤشر كتلة الجسم لدى المريض فوق 40 دون وجود أي أمراض مصاحبة وفي حالة وجود أمراض مرتبطة بالسمنة يمكن إجراء العملية إذا كان مؤشر كتلة الجسم فوق 35.
- المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني يمكنهم إجراء العملية إذا كان مؤشر كتلة الجسم فوق 30.
تحذيرات ما قبل إجراء العملية
من الضروري مراعاة بعض الشروط التالية قبل إجراء جراحات السمنه لضمان سلامة المريض ونجاح العملية:
- لا تجرى العمليات للحوامل أو المرضعات، أو في حالة وجود خطة للحمل خلال ستة أشهر من إجراء العملية، كما أنه يفضل الانتظار حتى يتم استقرار الوضع الصحي قبل التفكير في الجراحة.
- يجب أن يكون المريض غير متناول لأي أدوية علاج نفسي أو أدوية أخرى قد تؤثر على قدرته على الالتزام بالتعليمات بعد العملية، حيث يعد الالتزام بالتعليمات يعد أمرًا حيويًا لنجاح نتائج الجراحة.
معايير جراحات السمنه من 1992 حتى أغسطس 2022
في عام 1992 وضعت الفيدرالية الدولية معايير محددة لاختيار الحالات المناسبة لإجراء جراحات السمنه، حيث أنه قد تم اعتماد هذه المعايير منذ ذلك الحين وعلى مدار الثلاثين عامًا الماضية وتم العمل وفقًا لهذه الإرشادات التي لا تزال تعتبر أساسية في تقييم المرضى، حيث تشير المعايير القديمة إلى أنه يسمح بإجراء عمليات السمنة لأي شخص يمتلك مؤشر كتلة جسم (BMI) يزيد عن 40، كما يمكن إجراء هذه العمليات للأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 35 أو أكثر بشرط أن يعانوا من أمراض مزمنة مصاحبة للسمنة وهذه الأمراض تتضمن حالات مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والتي غالبًا ما تتحسن بشكل كبير مع فقدان الوزن.
تحديث معايير جراحة السمنة في أغسطس 2022
في الخامس من أغسطس 2022 اعتمدت الجمعية الأمريكية لجراحة السمنة (ASMBS) والفيدرالية الدولية لجراحة السمنة معايير جديدة لاختيار المرضى المناسبين لإجراء العمليات الجراحية، حيث جاء هذا القرار بعد دراسات مكثفة أُجريت على مدى سنوات طويلة شملت آلاف المرضى مما يبرز أهمية وفعالية جراحات السمنه الحديثة، وخاصة تلك التي تجرى باستخدام تقنيات المنظار الجراحي.
الجدير بالذكر أن المعايير الجديدة تشير إلى أنه يمكن لأي شخص يمتلك مؤشر كتلة جسم (BMI) يبلغ 35 أو أكثر إجراء عملية جراحة السمنة، بغض النظر عن وجود أي أمراض مزمنة، كما يسمح للأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم فوق 30 بإجراء العملية إذا كانوا يعانون من أمراض مزمنة ترتبط بالسمنة والتي قد تتحسن مع فقدان الوزن.
بالإضافة إلى ذلك فإن في السابق كان الحد الأقصى لعمر المرضى الذين يمكنهم إجراء عمليات السمنه هو 65 عامًا، لكن المعايير الجديدة ألغت هذا القيد، حيث يتم تقييم كل حالة على حدة ويمكن إجراء الجراحة للأشخاص الأكبر سنًا وفقًا لتقييم طبي شامل لتحديد قدرتهم على تحمل الجراحة، أما بالنسبة للسن الأدنى فكان الحد الأدنى لإجراء العمليات هو 18 عامًا ومع ذلك أصبحت هناك إمكانية لإجراء عمليات جراحة السمنة للأطفال والمراهقين بشرط إجراء تقييم شامل أيضًا لحالتهم الصحية.
تقنيات جراحات السمنه قديمًا وحديثًا
يؤكد دكتور أحمد يسري أنه في السابق كانت العمليات الجراحية المسموح بها لمرضى السمنة تشمل تدبيس المعدة وتحويل المسار الكلاسيكي وكانت تجرى غالبًا باستخدام تقنيات الجراحة التقليدية وليس بالمنظار ولكن اليوم تطورت تقنيات جراحات السمنه بشكل كبير، حيث أصبحت جميع العمليات تجرى باستخدام المنظار الجراحي الذي يعتمد على فتحات دقيقة في البطن وهذا النوع من الجراحة يوفر فوائد عديدة بما في ذلك تقليل الألم وفترة التعافي.
بالإضافة إلى ذلك فقد ظهرت عمليات جديدة وفعالة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار المصغر والتي تحقق ذات نسب نجاح مرتفعة وهذه التطورات في مجال الجراحة تعكس التقدم المستمر في فهمنا لطبيعة السمنة وأفضل الطرق لعلاجها.
اقرأ ايضاً
تابعنا على السوشيال

ختاماً، للاستفسار والحصول على المزيد من المعلومات بخصوص أى عملية جراحية أو منظار ابعت سؤالك مباشرة للدكتور ،أو تواصلوا فوراً مع عيادة دكتور أحمد يسري، وسوف يتم الرد على استفساراتكم بشكل فوري.