نظراً لانتشار السمنة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، فإن معالجتها بالطريقة الصحيحة أصبحت تشغل بال الكثير من الأطباء والعلماء، وخلال السنوات الأخيرة تم ابتكار العديد من العمليات والطرق الطبية التي تساهم في معالجة السمنة، ومن أشهر هذه العمليات عملية تكميم المعدة والتكميم المعدل، وعملية السادي اس وعملية الساسي، وبعد استخدام هذه الطرق لسنوات عدة، أثبت البعض كفاءتها في التخلص من السمنة، والبعض الآخر أثبت عدم جدواه، أو أنه يؤثر بشكل سلبي على الحالة الصحية للمريض بشكل عام، كما هو الحال مع عملية الساسي، والتي قام د.أحمد يسري خبير جراحات السمنة بانتقادها من عدة نواحي، إليكم أبرز عيوب عملية الساسي.
ماذا تعرف عن عملية الساسي؟
قبل البدء بالحديث عن عيوب عملية الساسي نقدم لكم نبذة عن العملية التي تعرف أيضاً باسم “ثنائي التقسيم”، وهي أحد جراحات السمنة الحديثة التي تهدف إلى إنقاص الوزن، وتعتمد فكرتها على الدمج بين مفهوم تكميم المعدة العادي الذي يقلل من حجم المعدة، وبين عملية تحويل المسار، حيث يتم عمل وصلة من المعدة، متصلة بشكل مباشر بالأمعاء، مع الإبقاء على المسار الطبيعي للطعام وعدم التخلص منه، مما يعني أنه سيوجد مسارين للطعام، الأول هو المسار الطبيعي، والثاني هو المسار الجديد.
ويزعم الأطباء الذين يروجون لهذه العملية أن وجود مسارين للطعام يفيد في التقليل من الإصابة بفقر الدم وسوء التغذية التي تنتج عن عمليات تحويل المسار العادية بسبب صغر مساحة الأمعاء.
كيف يتم إجراء عملية الساسي؟
مثل العديد من جراحات السمنة الأخرى يتم إجراء عملية الساسي باستخدام المناظير وتحت تأثير التخدير العام ، ونظراً لتعقيد الإجراءات المتبعة في هذه العملية لأنها تستغرق وقتاً أطول مقارنة بعمليات معالجة السمنة الأخرى، فإنه ربما تصل مدة العملية إلى ساعتين، وتمر العملية بالمراحل التالية:
- تبدأ العملية بتخدير المريض وتجهيزه للدخول إلى غرفة العمليات.
- يبدأ الطبيب بتحديد مناطق الثقوب الجراحية في البطن، والتي سيتم تمرير المناظير من خلالها، ويتم تحديد هذه الثقوب بناء على عدة معايير وليس بشكل عشوائي، وتتراوح هذه الثقوب بين 4-6 ثقوب طبقاً لإحتياج الحالة.
- بعد عمل الثقوب يبدأ الطبيب بتمرير المناظير وكاميرا الفيديو صغيرة الحجم، والتي تتصل بشاشة عرض في الخارج يقوم الطبيب بإجراء العملية من خلال الإستعانة بهذه الشاشة.
- في البداية يتم استئصال جزء من المعدة تصل مساحته تقريباً إلى 70%، ثم يتم تدبيس المعدة بشكل جيد، تماماً كما في حالات تكميم المعدة.
- بعدها يتم العمل على عمل توصيلة من المعدة وحتى الأمعاء بشكل مباشر، كما هو الحال في عمليات تحويل المسار، مع الإبقاء على الوصلة الطبيعية.
- بعدها يقوم الطبيب بعمل مجموعة من الاختبارات للتأكد من عدم وجود أي تسريب أو مشاكل في العملية، ثم يتم سحب المناظير والأدوات إلى خارج الجسم.
- يتم غلق الثقوب باستخدام غرز تجميلية صغيرة، وتضميدها بشكل جيد ثم نقل المريض إلى غرفة الإفاقة، ويتطلب الأمر بقاء المريض في المستشفى لمدة يوم أو اثنين على الأقل للتأكد من سلامته، وعدم وجود أي مضاعفات خطيرة.
رأي د.أحمد يسري حول عملية الساسي
بهدف الحفاظ على الصحة العامة حرص د.أحمد يسري خبير جراحات السمنة والمناظير على إبداء رأيه بكل صراحة وشفافية حول عملية الساسي، حيث أقر بأن لها مخاطر كثيرة، وأنها تؤثر على صحة المرضى الذين قاموا بإجرائها، وقام بعرض أبرز عيوب عملية الساسي ووضحها بشكل مفصل، وهو يقدم هذه الإنتقادات لمواجهة موجة الدعاية المُضللة التي تروج للعملية، دون وجود إثبات علمي حقيقي لفوائدها.
ماهي عيوب عملية الساسي؟
طبقاً لرأي د. أحمد يسري فإن عيوب عملية الساسي كثيرة ومتعددة ومن أهم عيوب عملية الساسي ما يلي:
- يصاب الشخص بفقدان كميات كبيرة من البروتين في الدم وكذلك يعاني من نقص الحديد وهذه من أهم عيوب عملية الساسي، كما أنه عكس ما يتم الترويج له حول العملية بأن الشخص ليس بحاجة إلى تناول أي مكملات غذائية، بسبب الاحتفاظ بالمسار الطبيعي للطعام، وهو أمر خاطئ ففي خلال أقل من سنة واحدة سوف يعاني المريض من فقدان البروتينات في الدم بالإضافة إلى نقص الحديد.
- أيضاً من عيوب عملية الساسي أن الشخص يعاني بعد فترة من إجراء العملية من التعب والإجهاد بشكل مستمر بسبب سوء التغذية.
- أيضاً كون العملية حديثة للغاية، فلم يتم إجراء الأبحاث والدراسات عليها بشكل كافي، مما يعني أنها قد تتضمن مضاعفات أخرى لم يتم اكتشافها بعد.
- من عيوب عملية الساسي أنه غير معتمدة وغير مُعترف بها بشكل دولي.
- من عيوب عملية الساسي الشهيرة أيضاً هو معاناة الشخص بشكل دائم بعد العملية من الإسهال وانتفاخ القولون واضطراب الهضم.
تضارب النتائج في عملية الساسي
من أبرز عيوب عملية الساسي، وكذلك من أهم الإنتقادات التي تم توجيهها إلى العملية بالإضافة إلى قلة الدراسات والأبحاث حول هذه العملية هو تضارب النتائج، فبعد الإطلاع على نتائج العمليات التي تم إجرائها نجد أن هناك بعض الأشخاص الذين استفادوا من العملية، والبعض الآخر لم يحصل على أي نتيجة، والسبب وراء ذلك طبقاً للدكتور أحمد يسري هو وجود مسارين مختلفين للطعام، فأحياناً يمر الطعام من خلال المسار الطبيعي، وبالتالي يحدث إمتصاص كامل للعناصر الغذائية وهو الأمر الذي يعيق عملية إنقاص الوزن، وفي بعض الحالات يمر الطعام من خلال الوصلة الصناعية وفي هذه الحالة سوف يلاحظ الشخص أنه بدأ بفقدان وزنه، ولذلك يمكن القول أنك بعد إجراء العملية سوف تعتمد على الحظ والطريقة التي سيمر بها الطعام من المعدة إلى الأمعاء، لذلك فإن نتائج هذه العملية غير مضمونة، وسوف تتكبد الكثير من الخسائر المادية دون نتيجة مضمونة، وهذا أيضاً من ضمن عيوب عملية الساسي.

بماذا ينصح د.أحمد يسري؟
بعد أن تطرقنا إلى أبرز عيوب عملية الساسي، قد يشعر البعض بالحيرة حول اختيار العملية المناسبة، ولذلك ينصح د.أحمد يسري باستشارة الطبيب وعمل مناقشات مطولة حول توقعاتك من العملية وهل تعاني من أمراض أخرى مصاحبة للسمنة أم لا، وما هي المدة التي ترغب في التخلص من الوزن الزائد فيها، ومن خلال التعرف على كل هذه الأمور سوف يقوم الطبيب باختيار العملية الأنسب لحالتك، ونظراً إلى عيوب عملية الساسي فإن الدكتور أحمد يسري لن ينصحك بإجرائها مطلقاً، وسوف يقوم بترشيح عملية تكميم المعدة أو تحويل المسار أو عملية السادي إس
ما هي عملية السادي إس لإنقاص الوزن؟ وما الفرق بينها وبين عملية الساسي؟
عملية السادي إس هي عملية تجمع بين عملية تكميم المعدة وتحويل المسار، حيث يتم خلال العملية التخلص من جزء من المعدة، وتوصيل المعدة والأمعاء بعد التخلص من مساحة كبيرة من الأمعاء مما يساهم في تقليل امتصاص الطعام وبالتالي زيادة معدل فقدان الوزن، وبذلك يكون الفرق بينها وبين عملية الساسي هو وجود مسار واحد للطعام، على عكس عملية الساسي التي يكون بها مسارين للطعام، مسار طبيعي ومسار صناعي.
للمزيد من التفاصيل حول عيوب عملية الساسي، أو للتعرف على الطريقة الأنسب لعلاج السمنة التي تعاني منها، فما عليك سوى التواصل مع فريقنا الطبي في عيادة د.أحمد يسري خبير جراحات السمنة.
اقرأ ايضاً
تابعنا على السوشيال

ختاماً، للاستفسار والحصول على المزيد من المعلومات بخصوص أى عملية جراحية أو منظار ابعت سؤالك مباشرة للدكتور ،أو تواصلوا فوراً مع عيادة دكتور أحمد يسري، وسوف يتم الرد على استفساراتكم بشكل فوري.